17 C
Kuwait City
February 24, 2020
Gulflance
Home » نجاح قمة الرياض يعزز مصير الهوية الخليجية المشتركة – السياسة جريدة كويتية يومية
AlSeyassah

نجاح قمة الرياض يعزز مصير الهوية الخليجية المشتركة – السياسة جريدة كويتية يومية


يواجه “مجلس التعاون” الخليجي احتمالات أزمة ثقة شعبية في دوره وقدرته على حل الأزمات الداخلية بين الدول الاعضاء، فتدويل الأزمة الخليجية وربط أطراف حلّها بالقوى الخارجية يؤسس لعادة غير محمودة بين دوله، اذ أن اللجوء الى وساطات القوى العظمى من شأنه، إذا كان هو فعلاً الخيار الحاسم في حل الازمة، أن يقلص مستقبلاً فعّالية دور الأمانة العامة ومؤسساتها وآلياتها في حل النزاعات الداخلية، وهو ما قد يترتب عنه في النهاية خيبة أمل شعبية، وتقلص الثقة في قدرة المجلس الذاتية على تخطي الأزمات وتحقيق هدف التكامل والوحدة.
وقد خلص تحليل لفريق مركز الشرق الأوسط للاستشارات السياسية والستراتيجية الى ان قمة الرياض ستكون محددا مفصليا لمسارات الثقة في دور ومستقبل”مجلس التعاون” الخليجي ككيان منظم، فالمشاركة الكاملة في القمة، واحتمال حل الازمة ستعزز الثقة في منظومة “التعاون”، اما في حال تعثر التوصل الى حل شامل، فهناك توقعات بزيادة تراجع الثقة في إمكانية استمرار المجلس وتماسكه.
تعتبر قمة الرياض لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية( التي تعقد اليوم في العاصمة السعودية الرياض) أهم اختبار حقيقي في تاريخ المجلس منذ انشائه على قدرة منظومة “التعاون” على التماسك وتجاوز أكثر الازمات الخلافية بين الأعضاء، والتي تهدد اذا استمرت على المدى المتوسط الكيان الخليجي الطامح للوحدة. فاحتمال نجاح قمة الرياض في الخروج بخارطة طريق لإنهاء الخلاف بين كل من السعودية والامارات والبحرين من جهة وقطر من جهة أخرى، سيعطي دفعة كبيرة لتحسن مؤشر الثقة الشعبية في كيان المجلس ويعزز الانتماء بين الأجيال للهوية الخليجية.وقد رصد مركز الشرق الأوسط للاستشارات السياسية والستراتيجية تراجع مؤشر الثقة الشعبية في مستقبل تماسك منظمة “مجلس التعاون” من خلال تحليل نوعي لمحتوى منصات التواصل الاجتماعي والاعلام التقليدي الأكثر استخداماً بين مواطني دول المجلس، وذلك على ضوء استمرار الأزمة الخليجية من دون حلول تذكر لأكثر من نحو عامين، فمنذ بداية الخلاف الى اليوم زاد تبادل مفردات و”تريندات” تعني”الإحباط وعدم التفاؤل” بشأن قدرة “مجلس التعاون” في رأب الصدع بين الدول الأعضاء.
كما أسفر تحليل، كمي ونوعي، لنشاطات وتصريحات الأمين العام للمجلس عن تقلص فعالية دور الأمانة العامة في تأدية دورالوساطة في إيجاد آلية ديبلوماسية بين الدول الأعضاء لمناقشة الأزمة داخلياً ومنع تدويلها، وهو الأمر الذي يثير علامة استفهام حول فاعلية دور الأمين العام مستقبلاً.

حل الأزمة أصبح اولوية قطرية
تعتبر مبادرات الرياض والكويت لحل الأزمة منذ انطلاقها، والتي رفضت قطر شروطها، حافزا مهماً لدعم شرعية منظومة عمل المجلس والحفاظ على آليات حل الأزمات داخل البيت الخليجي، الا أن إصرار الدوحة على تدويل الأزمة مهّد لتداعيات مستقبلية تضع الأمانة العامة، وميثاق المجلس، في مسارات مقلقة، وترجئ مرحلة التكامل والاندماج الى أمد بعيد بعد أن قارب تحققها.
لكن التحركات الأخيرة التي بادرت بها قطر من خلال استضافتها لكأس الخليج ودعوتها لجميع المنتخبات الخليجية، واستقبال المشجعين السعوديين والاماراتيين والبحرينيين للمرة الاولى منذ بداية الازمة مع كل من السعودية والامارات والبحرين في 2017، توحي بزيادة الضغوط المباشرة، وغير المباشرة، على الدوحة من أجل الاسراع في إيجاد حل للقطيعة مع دول الخليج الثلاث، هذه القطيعة من شأنها اذا استمرت أن تؤثر بشكل سلبي على قدرة الدوحة في إنجاح فعاليات تنظيم كأس العالم 2022، اذ أن الإمكانات اللوجستية القطرية تبقى محدودة رغم الاستثمارات الضخمة المرصودة.
وعلى صعيد آخر، فان حالة النفور الشعبي المرصودة في المنطقة من تدخلات إيران وحلفائها في الشؤون الداخلية للدول يعتبر بمثابة مؤشر واضح على المدى القريب بفشل المحور الايراني في كسب تأييد شعبي للتأثير على مسارات سياسات دول الشرق الأوسط، وهو ما قد تكون الدوحة أدركته جيدا بتفضيلها البقاء في منظومة “مجلس التعاون” الخليجي رغم خروجها من منظومة “أوبك” التي تضم جل دول المجلس. فمظلة الامن القومي الخليجي الموحد المشترك تتمسك به قطر أكثر من الدول التي تختلف معها.
وتدفع التطورات الأخيرة في التوتر السياسي والأمني في محيط دول الخليج ضغوطاً على دول “مجلس التعاون” كتحالف سياسي وأمني طويل الأمد، وهذه الضغوط اغلبها أمنية، فالصدع بين دول الخليج هو نتيجة لعملية تصور أمني استمرت لعقود في المنطقة أصبحت أكثر فأكثر فرديةً، ورغم تبادل الاعتبارات الجيوسياسية المماثلة، إلا أن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة قد أعلنتا انزعاجهما لسنوات من شبكة الحلفاء القطريين (بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين).
على صعيد آخر، وان استطاعت قطر تجاوز حدة تداعيات الازمة بدافع تدفق الاستثمارات بفضل تنظيم كأس العالم، وتعديل قوانين كثيرة محفزة للمستثمر الأجنبي، الا انها تواجه تحد جدي يرتقي الى نظرة مقلقة حول إمكانية التنظيم اللوجيستي لكأس العالم في ظل استمرار الازمة، اذ يبدو ان قطر تراهن على عامل الوقت الذي بدأ يضيق مع اقتراب فعاليات الـ”مونديال”.
في ظل انفتاح قطري على مناقشة حلول إعادة العلاقات الديبلوماسية والاقتصادية مع بقية الدول، يبدو ان ذلك يلاقي ترحيبا سعوديا واماراتيا بهدف التسريع في توحيد الصف الخليجي، وبذلك فمن المرجح أن يعود مسار الثقة في “مجلس التعاون” للتعزز في الفترة المقبلة مع وجود توقعات برغبة إقليمية ودولية بحل يلوح في الأفق للازمة لتفادي تداعيات الخلاف اقتصاديا حيث ترتبط خطط تنموية مستقبلية لدول خليجية بتفعيل الاتفاقيات المشتركة والحيلولة دون تجمد مشاريع التكامل، وتفعيل السوق المشتركة، وشبكة النقل الإقليمية، وتعزيز الامن الجماعي.

الثقة في منظومة رهن طبيعة الحل للازمة
من المرجح أن أي فشل لمنظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية في تسهيل المفاوضات لحل الأزمة الحالية قد يضعف من احتمال بقاء كيان المجلس الحالي متماسكا في المستقبل، وهو ما قد يهدد الاستقرار الإقليمي على المدى القريب والمتوسط ويدفع بالدول الأعضاء الى خيارات صعبة.
ويبقى احتمال تعزز الثقة في منظومة “مجلس التعاون” الخليجي رهن طبيعة الحل للازمة، اذ رصد مركز الشرق الأوسط للاستشارات السياسية والستراتيجية زيادة احتمال تعزز مناخ الثقة بين دول المجلس في حال حضور جميع زعماء دوله قمة الرياض، والاعلان عن بداية لاتفاق يحل الازمة بين الدول الأربعة.
وعلى ضوء ما ستفرزه القمة الحالية من المتوقع أن يتأثر عامل الثقة المشترك بين الدول الخليجية بشكل كبير إيجابا اذ بقي حل الازمة في البيت الخليجي في ظل وساطة الكويت المتمسكة بان يكون الحل خليجيا، وليس بتأثير قوى خارجية.
ففي حال تم خيار التفاهم بين أعضاء المجلس على حل أسباب الخلاف بينهم، سيوفر ذلك ضمانة كبيرة في المستقبل لتعزز آليات حل النزاعات داخل منظومة المجلس، وليس خارجها.
اما في حال تبلور رؤية الحل بتدخل وسطات القوى العظمى، وعلى رأسها الولايات المتحدة او أوروبا، فمن المرجح أن تتأثر سلبياً منظومة التعاون بين الدول الأعضاء وسير التكامل، حيث قد يواجه العمل الخليجي المشترك تحديات تراجع مسارات التكامل الاقتصادي والأمني.

أولوية للتعاون العسكري
من المتوقع أن تسهم رؤية حل الازمة الخليجية في تصور إصلاحات جوهرية قد تطال منظومة “مجلس التعاون” ومستقبل التكامل، اذ يبدو أن المخاوف الأمنية الخارجية حول العمليات السرية لإيران في المنطقة، والتي لا تزال تبرز على نطاق واسع في الخطاب الأمني لدول الخليج، لم تعد تشكل الدافع الموحد للتكامل الجماعي لدول “مجلس التعاون” الخليجي، فالمنظمة الخليجية اذا استطاعت حل الازمة الجارية ستبرز مطالب بتعزيز آلياتها واستقلاليتها في المستقبل، ومن المتوقع أن يتم النظر في مقاربة مختلفة لمستقبل التعاون بناء على استيعاب الاختلافات السياسية بين الدول الأعضاء، لكن بشكل لا يهدد الامن الجماعي، وكانت عدد من الدول الأعضاء قد أبدت قلقها إثر الازمة الخليجية حول مستقبل الضمانات التي توفرها العضوية في المجلس.
وفي ظل تراجع، ولو كان محدودا، في سياسات التعاون المشترك بين دول الخليج، زاد الاختلاف في سياسات هذه الدول التي زادت أولوياتها بسياساتها الوطنية على حساب سياسات التكامل، ومن المرجح ان “مجلس التعاون” في حال تجاوزه الخلاف الخليجي سيعطي أولوية لتعزيز التحالف العسكري، والذي تشجعه المخاوف الجماعية من الهيمنة الإقليمية الإيرانية، وضمانات الأمن الأميركية الضعيفة، ومع ذلك، يبدو من غير المحتمل أن تتمكن دول “مجلس التعاون” الخليجي من العودة بالكامل إلى العمل كالمعتاد، لا سيما عندما يتعلق الأمر بمزيد من أشكال التعاون الاقتصادي والثقافي.

مسيرة القمم الخليجية الـ 40 من أبوظبي إلى الرياض

للعام الثاني على التوالي تستضيف المملكة العربية السعودية اليوم قمة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وهي القمة الـ40 منذ تأسيس المجلس عام 1981.
تنعقد قمة الرياض هذا العام وسط ظروف إقليمية حساسة ومعقدة، اذ من المفترض أن يناقش القادة عددا من الموضوعات المهمة لتعزيز مسيرة التعاون والتكامل بين الدول الأعضاء في مختلف المجالات، السياسية، والدفاعية، والأمنية، والاقتصادية، والاجتماعية، إلى جانب طرح التطورات السياسية، الإقليمية والدولية، وانعكاس الأوضاع الأمنية في المنطقة على دول المجلس.
   وفي ما يلي تأريخ للقمم الخليجية الـ39 التي عقدت في دول “مجلس التعاون” منذ تأسيس المجلس عام 1981:
   القمة الأولى عقدت في العاصمة الاماراتية أبوظبي في مايو عام 1981 تلتها القمة الخليجية الثانية في الرياض بالمملكة العربية السعودية في نوفمبر من العام ذاته.
وكانت القمة الثالثة عقدت في العاصمة البحرينية المنامة عام 1982، تلتها القمة الرابعة في العاصمة القطرية الدوحة عام 1983، فيما استضافت الكويت القمة الخامسة عام 1984.
   وشهدت العاصمة العمانية مسقط عام 1985 انعقاد القمة السادسة، تلتها قمة أبوظبي عام 1986، فيما كانت القمة الثامنة بالرياض عام 1987.
   وفي عام 1988 عقدت القمة الخليجية التاسعة في العاصمة البحرينية المنامة، تلتها قمة مسقط عام 1989 ثم القمة الـ11 في الدوحة عام 1990.
   أما الدورة الـ12 للمجلس فاستضافتها الكويت عام 1991، فيما استضافت أبوظبي القمة الـ13 عام 1992 والقمة الـ14 في الرياض عام 1993، في حين كانت القمة الخليجية 15 في المنامة عام 1994 ثم الـ16 في مسقط عام 1995،تلتها قمة الدوحة الـ17 عام 1996.
وفي عام 1997 استضافت الكويت القمة الخليجية الـ18، تلتها أبوظبي في القمة الـ19 عام 1998 وبعدها القمة الـ20 في الرياض عام 1999 ثم قمة المنامة الـ21 عام 2000، فيما عقدت القمة الـ22 في مسقط عام 2001 والـ23 في الدوحة عام 2002.
   وفي الدورة الـ24 عام 2003 استضافت الكويت فعالياتها، وفي عام 2004 عقدت القمة في المنامة، انعقاد القمة الخليجية الـ25 التي أطلق عليها”قمة زايد” تقديرا وعرفانا وتخليدا لرئيس دولة الإمارات العربية الشقيقة الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، ودوره في تعزيز مسيرة المجلس، وإسهامه الكبير في تأسيسه وما قدمه من جهد كبير لخدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية وسلام المنطقة والعالم.
   وجاءت القمة الـ26 في أبوظبي عام 2005 وأطلق عليها” قمة الملك فهد” تقديرا لخادم الحرمين الشريفين الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز آل سعود، رحمه الله، على ما قدمه من مآثر جليلة وعطاء كبير عزز من مسيرة المجلس، وتطلعات شعوبه، ودور الفقيد الراحل في خدمة القضايا العربية والإسلامية والأسرة الدولية.
   ثم جاءت قمة الرياض الـ27 عام 2006 التي أطلق عليها”قمة الشيخ جابر” تقديرا لدور أمير البلاد الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، رحمه الله، في تعزيز مسيرة “مجلس التعاون” الخليجي ودوره الكبير في تأسيسه مع إخوانه قادة دول المجلس، ولما قدمه، رحمه الله، من جهد كبير لخدمة القضايا العربية والإسلامية وسلام المنطقة والعالم.
   اما في عام 2007 عقدت القمة في الدوحة وهي الدورة الـ28، وسلمتها في العام التالي إلى العاصمة العمانية مسقط في دورتها الـ29.
   أما الدورة الـ30 عام 2009 فكانت الكويت على موعد مع احتضان اجتماعاتها وفي عام 2010 شهدت أبوظبي انعقاد القمة الخليجية الـ31، تلتها قمة الرياض الـ32 عام 2011، ثم المنامة في الدورة الـ33 عام 2012.
   وعقدت الدورة الـ34 من القمة الخليجية في الكويت عام 2013 فيما عقدت الدورة الـ35 في الدوحة عام 2014، تلتها قمة الرياض الـ36 عام 2015، وقمة المنامة كانت الـ37 وعقدت عام 2016، وفي عام 2017 احتضنت الكويت القمة الـ38 على أرضها في حين استضافت الرياض العام الماضي القمة الـ39، التي تشهد اليوم انعقاد القمة الـ 40، و ينتظر أبناء دول الخليج من هذه القمة قرارات مهمة تزيد من الوحدة وتعزز اللحمة، وتعمق التكامل والترابط بين الدول الأعضاء.

شعار المنظومة الخليجية



Source link

Related posts

المغرب يحتج على عقد “البوليساريو” مؤتمراً في تفاريتي – السياسة جريدة كويتية يومية

suleiman

الأردن يعلن عودة أسيريه في إسرائيل – السياسة جريدة كويتية يومية

suleiman

إسرائيل خططت لتفجير المنشآت النووية الإيرانية بمساعدة الولايات المتحدة – السياسة جريدة كويتية يومية

suleiman

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Please spend a minute

Gulflance Poll

Which is worst social media?
Vote Now
close-link
Sign-up for exclusive content. Be up to date with Gulflance
Subscribe
Subscribe
close-image