23.5 C
Kuwait City
March 31, 2020
Gulflance
Home » قابوس بن سعيد…إنجازات مشهودة – السياسة جريدة كويتية يومية
Real Estate

قابوس بن سعيد…إنجازات مشهودة – السياسة جريدة كويتية يومية


بسام القصاص

باعتزاز وإرادة صلبة، وبعزم وطموح كبيرين، وبامتنان مقرون بالحب والولاء والعرفان، ممزوج بالحزن لباني نهضة عمان الحديثة، ودعت السلطنة سلطانها قابوس بن سعيد، ليوارى الثرى، لكن تظل السماء شاهدة على إنجازاته التي تحققت على مدى خمسين عاما قضاها في محراب الوطنية.
“إن ما تحقق من منجزات على امتداد أرض عمان الطيبة، إنما هو ثمرة جهود وتعاون ومشاركة أبناء عمان الأوفياء في كل المواقع والميادين، رجالا ونساء شيبة وشبابا” هذه كانت كلمات السلطان الراحل، طيّب الله ثراه، بتواضع الأقوياء، مؤكدا أن أبناء الوطن على امتداد هذه الأرض الطيبة كانوا يحيطون السلطان قابوس بعيونهم وقلوبهم وأفئدتهم، يدركون تماما أن حكمته وبُعد نظره وحبه العميق لعمان، وطنا ومواطنا، وتكريس كل وقته من أجل ما يحقق مصلحة السلطنة وأبنائها، في الحاضر والمستقبل، قاد عمان دولة ومجتمعا، إلى بر الأمان وحقق لها الأمن والاستقرار والازدهار، رغم التحديات والتطورات التي شهدتها المنطقة طوال السنوات الماضية، وهو أمر بالغ المعنى والدلالة والوضوح على المستويات كافة.
ورغم أن الأعوام‏ الخمسين الماضية ليست فترة طويلة في عمر الشعوب؛ فإنها شهدت في الواقع نقلة نوعية، تنمويا وحضاريا، في كل مجالات الحياة على امتداد أرض عمان الطيبة، وعلى نحو يحقق ما تمناه وخطط له السلطان قابوس بن سعيد، مرحلة بعد أخرى لبناء الدولة العمانية العصرية التي تقوم على مبادئ وقيم المساواة والمواطنة وحكم القانون وعلى تعاون وتكامل المؤسسات، ومشاركة المواطنين في صياغة أهداف التنمية الوطنية، وتنفيذ برامجها في كل المجالات.
ويظل ما تحقق من منجزات في كل المجالات أبلغ من أي بيان، وأقوى من كل الكلمات التي يمكن أن تنعى السلطان الراحل، لأنه واقع يعيشه المواطن العماني ويستمتع بثماره، أينما كان داخل الوطن وخارجه، وأيضا المواطن العماني هو ملء السمع والبصر، أينما كان في أي مكان من العالم، بفضل الاحترام والتقدير الكبيرين اللذين حظي بهما السلطان قابوس بن سعيد، وبفضل الثقة التي تحظى بها السلطنة وأبناؤها لدى الدول والشعوب، أيضا كدولة سلام ومشاركة نشطة في كل جهد إيجابي يستهدف تحقيق السلام والأمن والاستقرار لشعوب المنطقة، ودولها وللعالم من حولها أيضا، وهو ما يدركه ويعترف به الجميع وبأشكال مختلفة.
إذ كان يحرص الكثير من قادة العالم على الاستئناس برأي السلطان قابوس بن سعيد وتقييمه الحكيم، وبعد نظره لمختلف التطورات الإقليمية والدولية؛ واستنادا إلى الأسس والمرتكزات التي وضعها السلطان الراحل للسياسة الخارجية، ولعلاقات السلطنة مع مختلف الدول، فإن ما تحتضنه مسقط من اجتماعات ولقاءات، خليجية وعربية وإقليمية ودولية، وما تقوم به من أنشطة ديبلوماسية متعددة المستويات والاتجاهات يجسد في الواقع الوضوح والصراحة والتفاني الذي قام به السلطان الراحل في العمل بإخلاص لصالح أمن واستقرار وازدهار المنطقة، بكل دولها وشعوبها، وحل كل الخلافات بالحوار الأخوي والطرق السلمية حتى تتمكن شعوبها جميعا من التفرغ لبناء حياتها على النحو الذي تريده، وعلى أسس من الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير، وحسن الجوار والتعاون الإيجابي لتحقيق المصالح المشتركة والمتبادلة لكل الأطراف، ومن المأمول أن تثمر الجهود والتحركات العمانية، خليجيا وإقليميا وعربيا، تحقيق آمال وتطلعات شعوب المنطقة نحو نمو أفضل.
لا يمكن أن ننسى حرص السلطان الراحل على تأمين مستقبل السلطنة برؤيته المستقبلية لعمان 2040 بتحقيق أكبر مشاركة مجتمعية ممكنة خصوصا من جانب الشباب لبلورة وثيقة الرؤية المستقبلية “عمان 2040” للتعبير عن أولويات المجتمع وتطلعات المواطنين تحقيقا للأهداف المرجوة؛ فإنما له دلالة عميقة بما يحقق المزيد من القدرة والفعالية لمواكبة ما تتطلبه المرحلة من قبول على مختلف المستويات.
وليس من المبالغة في شيء القول إن مسيرة النهضة العمانية الحديثة شهدت زخما تنمويا كبيرا ومتواصلا على نحو يضع الاقتصاد على أعتاب مرحلة جديدة يستعد للدخول إليها بآفاق وأهداف وآمال أكبر لتحقيق الرؤية المستقبلية “عمان 2040” التي يتكامل الإعداد لها على يد السلطان الجديد هيثم بن طارق، فبينما تدخل السلطنة بقوة وطموح إلى المرحلة المقبلة للتنمية الوطنية بآمالها وآفاقها الواسعة، وبمشاركة أكبر من جانب الشباب وجموع المواطنين في جهود التنمية المستدامة؛ فإذا بها تفقد بوصلتها برحيل سلطانها، لكن ما زرعه السلطان الراحل سيحصده السلطان الجديد بمزيد من الرفاهية للشعب العماني الشقيق بجهود أبنائها من كل قطاعات المجتمع، وفي المقدمة الشباب الذين يحظون برعاية سامية مباشرة ومتواصلة، وبما يتيح للمرأة تأدية دورها الوطني المنشود أيضا، فإن قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني والشرطة السلطانية، وقوات الأمن تحقق تقدما وتطورا متواصلا في كفاءاتها القتالية، ومختلف مهاراتها لتأدية دورها الوطني في الدفاع عن تراب الوطن وحماية منجزاته، بفضل الرعاية السامية التي شملها السلطان الراحل لها وتوفير مختلف احتياجاتها للقيام بواجباتها الوطنية، وفي مقدمة ذلك الطاقات البشرية الواعدة والمؤهلة والمدربة على أعلى المستويات.
وأكد أبناء الشعب العماني الوفي دوما وفاءهم وحبهم لسلطانهم الراحل عازمين على المضي لتحقيق ما كان يصبو إليه فقيدهم الغالي، معلنين وقوفهم خلف القيادة الجديدة للسلطنة وعلى رأسها السلطان هيثم بن طارق، وتحت رايته معاهدين جلالته على بذل الغالي والنفيس دفاعا عن تراب الوطن وحماية لمنجزات النهضة المباركة، وتحقيقا لأولويات الوطن وأهدافه التي وضعها قائدهم الراحل قابوس بن سعيد، رحمه الله.

كاتب مصري



Source link

Related posts

«المالية» تخفض تكلفة مكتب منظمة الصحة العالمية 59 في المئة

gulflance

يا حلو الكويت تسجل أكثر من 2 5 | جريدة الأنباء

gulflance

زين توقع مذكرة تفاهم مع التمدين | جريدة الأنباء

gulflance

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Please spend a minute

Gulflance Poll

Which is worst social media?
Vote Now
close-link
Sign-up for exclusive content. Be up to date with Gulflance
Subscribe
Subscribe
close-image