19.9 C
Kuwait City
December 7, 2019
Gulflance
Home » عظمة الالتقاء بين قدره وقدرنا
AlSeyassah

عظمة الالتقاء بين قدره وقدرنا

د. عبدالعظيم محمود حنفي

في محنة حكم الرجعية الإرهابية، خاضت مصر معركة البقاء بوقوف المؤسسة العسكرية الوطنية، وانتصارها لثورة مصر في ثورة 30 يونيو، والعامل الرئيس في النصر هو الصراع الذي دار في باطن المعركة بين قوتنا القومية الواعية الموحدة بمؤازرة جيشنا،الذي يقوده قيادات وطنية صلبة، وبين قوي الشر والعدوان، وقد استبسلت الأمة في الدفاع عن الدولة، والهوية، والتاريخ، والاستقلال، والكرامة.
وما كانت ثورة 30 يونيو لتنتصر لو ان وحدتنا الوطنية تفككت، وقيادتنا الوطنية تهاونت، وهذه هي عظمة الالتقاء بين قدر قائدنا وقدرنا، لوقوفه بجسارة مع الشعب ومطالبه، وإحساس قدري من الشعب بعراقته المتجذرة وحسه التاريخي، انه وجد ضالته في قيادته الوطنية.
لذا كان نداء جماهير مصر الهادر: ادر السفينة يا ربانها، اقشع يا فجر ظلمة الليل؛ وانشر جناحيك يا نسر ليأمن السرب، وردد حداءك يا دليل لتسلم القافلة، ولم يكن من مفر للقائد من ان يستمع الى صيحة الامة، وصرخة الوطن، وان ايدينا في يديه يربطها عزمه من جديد، وان قلوبنا لتنبض مع قلبه ضاربة على رجاء واحد، وهو اقامة البناء من جديد، نتوخى معا مواضع الضعف فنقويها، نبحث معا عن مواطن العلة فنصلحها؛ تحدونا في ذلك كله امانة وشجاعة: امانة لا تسدل الستار على ضعف، وشجاعة لا تهزها احقاد المرجفين.
وفور توليه المسؤولية طرح القائد رؤيته للمستقبل عبر ستراتيجية مصر للتنمية المستدامة 2030، كتعبير عن دليل عمل وطني لمصر في مسيرة البقاء، والبناء، والنماء، وكما عهدت مصر بابنها البار فقد سبق الدليل وضع اسس لتلك الرؤية في تأمين مصر وفق الغاية الكبرى، وهو الحفاظ على الدولة، والمؤسسات، والإنسان.
وأوضح القائد لشعبه أن تهديدات الأمن القومي المصري لم تعد خارجية وداخلية فقط، لكنها تشمل كلا من المصادر الخارجية والداخلية، التي تمثل التهديد الرئيس للأمن القومي، مع الارهاب وعملاء الداخل، ومؤامرات الخارج.
وتأكيده ان الامن شرط لازم لتحقيق التنمية، كما ان اخفاق جهود التنمية لا بد وان يقود الى تهديد للامن، لان كلا من الامن والتنمية هما شرطان لوجود الآخر، وبدأت الانجازات وتوالت القفزات التي تسابق الزمن، رغم اننا ما زلنا نواجه معركة الارهاب البغيض.
لكن القائد بمساندة القوات المسلحة، قوات الشعب، ارتأى ان يكون شعاره محاربة الارهاب والبناء والتعمير معا في الوقت نفسه، منطلقا من مكانة مصر من الحياة والحضارة، وادراكه لمسؤوليته في تقدمها واستمرار حضارتها.
وضحت عنده المفاهيم، واسترجع ارادة الشعب، وبعث طاقته على الحركة والعمل والتقدم، وبحسه التاريخي ميز شعبنا بين الصحيح والسقيم، وبين الصادق والكاذب، وبين الأصيل والزائف، واسوق مثالا واحدا عن الاقتصاد المصري الذي كان يعاني قبل بدء تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي من العديد من التحديات، سواء على صعيد العجز في المالية العامة، أو التضخم، أو تراجع الاحتياطات الأجنبية، أو ميزان المدفوعات وغيرها من المؤشرات الاقتصادية، لكن مع بدء تطبيق الإصلاحات بنجاح بدأت تلك المؤشرات في التحول بشكل إيجابي، وحققت مصر نجاحات على صعيد تحقيق فائض أولي في الموازنة العامة، وارتفاع ملحوظ في الاحتياطات النقدية بالبنك المركزي، وميزان المدفوعات، وخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، بفضل دعم الشعب المصري لتلك الإجراءات، ونأمل الاستمرار في الإصلاحات الهيكلية التي من شأنها تحسين حياة المواطن المصري، وتوسيع أنظمة الحماية الاجتماعية، لتكون أكثر شمولا وتوسع بنية الاقتصاد، ليكون أكثر قوة أمام الأحداث العالمية.

محلل، خبير مصري في الشؤون الستراتيجية

Source link
Click here to read more news from @al-seyassah

Related posts

تجار بيروت يطلقون الصرخة: الخطر بات في كل بيت – السياسة جريدة كويتية يومية

suleiman

الشعب اللبناني: خطوتنا المقبلة عصيان مدني واقتحام المقار الرئاسية ساحتا رياض الصلح والشهداء على توهجهما… وطرابلس "عروس" الساحات

suleiman

“خليها تخيس”… غضب عراقي ضد البضائع الإيرانية – السياسة جريدة كويتية يومية

suleiman

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Please spend a minute

Gulflance Poll

Which is worst social media?
Vote Now
close-link
Sign-up for exclusive content. Be up to date with Gulflance
Subscribe
Subscribe
close-image